فن الإصغاء هو فن مكتسب، فمن هنا تأتى أهمية حرص الوالدين
فى الحفاظ على ما يتلفظون به أمام طفلهم، فقد يبدو للأهل أن الطفل يلهو
ويلعب ولا يكترث إلى حوارهم، فى حين يكون الطفل فى ذروة الإصغاء إلى النقاش
الدائر بينهما.
تقول الدكتور "نهى أبو الوفا" استشارى طب بقصر العينى وزميل الجمعية
المصرية لطب الأطفال والمبتسرين: إنه من لحظة تكوين الجنين فى رحم أمه يمكن
التواصل مع الطفل والإصغاء له أمران يساهمان فى دعم حركة النمو الطبيعية
للطفل ويساعداه على إنماء قدراته العقلية، فاكتساب الطفل القدرة على
الإصغاء تبدأ من حرص الأهل على الإصغاء التام له.
أشارت نهى إلى أن أسمى المسئوليات التى تقع على كاهل الأهل والمعلم، حث
الطفل على الإصغاء لهما و لمن يخاطبهم بالمقابل على الأهل والمعلم والإصغاء
للطفل حيث إنه ينزعج حين يشعر أن الأهل لا يهتمون إلى ما يقوله، لذلك يجب
الإصغاء جيدا إلى الطفل وعدم اعتبار كلامه كلاما سخيفا لأن كلام الطفل يحمل
فى طياته معانى ورسائل مبطنة على الأهل تفسيرها.
وأكدت نهى على أن التواصل يصبح مهمة صعبة على الأهل كلما كان الطفل أصغر
سناً، لذلك يجب على الأهل التكلم مع الطفل فى مختلف المواضيع وتشجيعه على
تفعيل عقله بالحوار معهم، وبهذه الطريقة يتم مساعدة الطفل على فى فن
الإصغاء مبدأ الحوار باستخدام العقل.